ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
69
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
التسمية مبدأ له . ومنها : الاقتران ؛ كقولهم للمعرّس : " بالرّفاء والبنين " أي : أعرست . ( الإطناب ) ( 2 / 81 ) والإطناب : إما بالإيضاح بعد الإبهام ؛ ليرى المعنى في صورتين مختلفتين ، أو ليتمكّن في النفس فضل تمكّن ، أو لتكمل لذّة العلم به ؛ نحو : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي " 1 " ؛ فإنّ اشْرَحْ لِي : يفيد طلب شرح لشيء مّا له ، و صَدْرِي : يفيد تفسيره ، ومنه " باب نعم " على أحد القولين ؛ إذ لو أريد الاختصار ، لكفى : " نعم زيد " . ( 2 / 84 ) ووجه حسنه - سوى ما ذكر - : إبراز الكلام في معرض الاعتدال ، وإيهام الجمع بين المتنافيين . ( 2 / 85 ) ومنه التوشيع " 2 " ، وهو : أن يؤتى في عجز الكلام بمثنّى مفسّر باثنين ، ثانيهما معطوف على الأول ؛ نحو : ( يشيب ابن آدم ويشبّ معه خصلتان : الحرص ، وطول الأمل ) " 3 " . ( 2 / 86 ) وإما بذكر الخاصّ بعد العامّ ؛ للتنبيه على فضله ؛ حتى كأنه من جنسه ؛ تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات ؛ نحو : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى " 4 " . ( 2 / 87 ) وإما بالتكرير لنكتة ؛ كتأكيد الإنذار في : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ " 5 " ، وفي " ثمّ " دلالة على أن الإنذار الثاني أبلغ . ( 2 / 88 ) وإما بالإيغال ؛ فقيل : هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتمّ المعنى
--> ( 1 ) طه : 25 . ( 2 ) التوشيع في اللغة : لفّ القطن المندوف ، وهو في الاصطلاح على ما ذكر : " أن يؤتى في عجز الكلام بمثنى . . . إلخ " . ( 3 ) الحديث رواه مسلم والترمذي وابن ماجة عن أنس بلفظ : ( ابن آدم . . . الحديث ) . ( 4 ) البقرة : 238 . ( 5 ) التكاثر : 3 - 4 .